مظاهر الإعجاز في الأية الكريمة كانتا رتقا

مظاهر الإعجاز في الأية الكريمة كانتا رتقا


1. تفسير الأية الكريمة

يقول الله تبارك وتعالى في  الآية ثلاثون من سورة الأنبياء 


كانتا رتقا ففتقناهما


إن التفكر في ملكوت الله عز و جل أحسن من عام في العبادة كما حثنا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم .


وقد جاء في تفسير وشرح هذه الآية الكريمة ما يلي: أي أولم ينظر ويشاهد إلى السماوات والأرض الذين في قلوبهم ريب وعدم الإيمان بالله عز وجل،  ليعرفو بأن السماء والأرض كانتا متصلتين ببعضهما لا ثقب فيهما ويشكلان كتلة واحدة.















2. تفسير ابن زيد لهذه الآية 

يفسر أن السماء كانت لا تمطر ماءا  ، وأن الأرض لا تنبث نباتا، ففتقهما الله فأنزل مطرَ السَّماء وشقّ الأرض فأخرج نباتها".

 أي أن بنعمة الماء تحيا جميع المخلوقات والموجودات على هذه الأرض ، أفلا يؤمنون يعني أفلا يقرون بإيمانهم ، ويصدقون بألوهية مبدع هذا الكون ويوحدونه بالعبادة.


 3. الإعجاز العلمي في كانتا رتقًا ففتقناهما

الإعجاز العلمي في القرآن هو إخبار القرآن الكريم بحقائق علمية عظيمة لم تكن معروفة في الفترة التي نزل بها القرآن الكريم على رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم ، ومن صور الإعجاز العلمي في القرآن هو الإعجاز في نظرية وحدة الكون، حيث تُشير النظريات العلمية التي تبحث في موضوع نشأة الكون أنَّ الأرض كانت جزءًا لا يتجزأ من المجموعة الشمسية في بداية الخلق ثمَّ انفصلت عنها وبدأ تتبرَّد وتتلاءم في درجة حرارتها حتَّى أصبحت مكانًا صالحًا للسكن والعيش، ويستند أصحاب هذه النظرية على وجود البراكين والحمم في باطن الأرض ويقولون : إنَّ هذه البراكين الموجودة في نواة الأرض إنَّما هي بقايا العهد القديم الذي كانت فيه الأرض جزءًا من الشمس، وهذه النظرية العلمية تحدَّث عنها كتاب الله تعالى قبل أكثر من أربعة عشر قرنًا من الزمن  في سورة الأنبياء الأئمة ثلاثون ، والرتق هو الالتحام والالتصاق، والله تعالى أعلم.


4. شرح الرتق والفتق

 (الرتق) في اللغة هو عكس (الفتق)، وفي معجم القاموس المحيط: فتقه أي شقَّه، وتستخدم كلا الكلمتين مع الثوب، أي عندما نمزق الثوب ويتم التباعد بين خيوطه يقال (فتق الثوب)، ويعتبر الرتق عكس الفتق، بمعنى ضم وجمع هذا الثوب.


5. في تفسير ابن كثير

 فهم ابن كثير من الآية  يقول على أن الجميع كان متصلاً بعضُه ببعض، متلاصق متراكم بعضه فوق بعض في ابتداء الأمر ، أي أن الكون يعني السموات والأرض كانوا على شكل مادة متماسكة ومتقاربة فيما بينها ومجتمعة فوق بعضها البعض، وكان هذا في بداية الخلق بالطبع ثم فصل الله  والأرض والسماء وباعد بينهما.


6. تفسير علماء العصر الحديت

ولو تمعنا فيما جاء في البحوث السابقة نجد بأن الباحثين يتحدثون بدقة عما تحدث عنه ابن كثير ، بحيث قالو إن الكون في بدايته كان عبارة عن مادة على شكل أنسجة متقاربة ومتراكمة فوق بعضها، ثم أخدت خيوط هذا الأنسجة تتباعد عبر بلايين من الأعوام .


والغريب أنهم قامو بتصوير هذه العمليات، أي عملية الفتق وتباعد خيوط الأنسجة مستخدمين بذلك أجهزة متطورة ، بحيث وصلوا إلى نتائج تقريبا يقينية بأن خيوط الأنسجة الكونية تتباعد عن بعضها بشكل مستمر تماما مثل ما تتباعد خيوط الثوب عندما نمزقه.


كما فسر علماء العصر الحديث أيضا هذه الآية على أنها تتكلم عن أحد أعظم الانفجارات ، أي النظرية التي لم يتم إثباتها بعد ولكنها أفضل ما يكون لشرح بداية الكون ، بحيث لخصت لنا على أن الكون كان عبارة عن كتلة صغيرة وانفجرت وتفرقت مكوناته، ثم تكونت الذرات ومنها تكونت النجوم والمجرات والقمر والشمس والأرض مثل ماهو الحال اليوم.


7. كيفية تدبر الأيات الكونية القرأنية

 نزل القرآن الكريم قبل ألف وأربعمائة عام ولازلنا نحاول أن  نفهم معانيه وتدبره وكذلك استخراج خباياه ومعجزاته، فالقرآن الكريم يحتوي على أيات كونية متعددة، ولا يجوز لنا أن نتجاهل هذه الأيات بحجة أنه لا يمكن شرحها بالنظريات العلمية، فالإنسان المؤمن يتوجب عليه تدبر القرآن الكريم باستمرار وتفسير معانيه،ويتوجب علينا أيضا أنه عندما نصل لأي أية كونية كيما كانت عدم تجاوزها ، بل يجب أن نتفكر فيها لأنها تعتبر جزءا من القرآن الكريم.


google-playkhamsatmostaqltradent