وجعلنا الجبال أوتادا تعبير مبدع هذا الكون

وجعلنا الجبال أوتادا تعبير مبدع هذا الكون

 «وجعلنا الجبال أوتادا»  إنها أية من آيات الله تبارك وتعالى، صغيرة بعدد أحرفها ولكنها غنية بمعانيها الدلالية والإعجازية. وصفت لنا الجبال بكلمة مختصرة ،كما جاء في قوله الله عز وجل: «والجبال أوتادا» سورة النبأ: الشيء الذي دفعنا للتساؤل هل تبلورت هذه الأهمية في تشبيه الجبال مع الأوتاد كمثال ، أم الجبال حقا أوتاد؟


وجعلنا الجبال أوتادا تعبير مبدع هذا الكون




كل تعبير عن هذا القرآن حقيقة واضحة من عند الله تعالى، دعونا الآن نفكر في هذا المقطع ونسأل: ما هي الأوتاد؟  وما هو هدفها الرئيسي؟ وكيف يمكن أن يكون الجبل عبارة عن وتد؟ وما الذي يخبرنا به العلم في هذا الشأن ؟، وما هو أحدث استكشاف في مجال دراسات الجيولوجيا؟ ، وما هي الحقائق التي توصل إليها الباحثون بشأن الجبال؟


1.تفسير الحقائق العلمية للجبال

  • لقد وجد الباحثون في السنوات التي مضت أن الجبال تشبه الأوتاد التي تجعل الأرض تثبت وتستقر في محورها ،وحدث هذا الكشف أثناء فحص قشرة الأرض ولوحظ أن الجبل له سمك يختلف عن الأرض المحيطة به ، وأننا نرى الجزء الظاهر من الجبال الذي يكون بارز للعين ، ولكن معظم هذه الجبال تكون مثبتة في باطن الأرض، وتمتد لعدة مسافات من الأمتار ولا يمكن رؤيتها!.

  • فالجبال فعلا مثل الأوتاد ، يوجد جزء كبير منها في باطن الأرض وجزء صغير منها يبرز في الأعلى، فهذا هو الحال مع الجبال معظم أوزانها وأحجمها متكدسة في باطن الأرض وأجزاء صغيرة منها فوق الأرض، إنه فعلا تخطيط استراتيجي للجبل فلولاه لكان ثقلاً على الأرض وأحدث فيها هزات الزلازلية.

  • حقيقة منطقية يدركها جميع الجيولوجيين اليوم ، وهي أن كل الجبال لها أوتاد تمتد بعمق في الأرض ، وبدون هذه الأوتاد لا يمكن للجبال أن تتوازن ولن تستقر قشر الأرض ، لذلك الوتد مكلف بموازنة الجبل من جهة واستقرار الطبقة الخارجية للأرض من جهة أخرى.

  • بدأ هذا اليقين المنطقي يجلب اهتمام المتخصصين منذ بداية القرن العشرين ، وتطلبت مساعي الباحثين فترات طويلة من الفحص والإختبار والتقدير ونفقات كبيرة ،و بعد ذلك تم إثبات أن جميع الجبال التي نرى لها جذورًا مثل الأوتاد فعلا ،وتمتد لمسافات تفوق الستون كيلو متر في عمق الأرض.

2. أوجه الإعجاز في الآية القرآنية

  • أحد أوجه الإعجاز هو عبارة (أوتاد) التي تعني قدرة الجبال على حماية الأرض من التقلب والميل وتؤمن سلامتها ، وهذا ما اكتشفه الجيولوجيون في أواخر القرن العشرين.

  • فعلا هذا الأمر  يثير الدهشة، ويدفعنا إلى التساؤل عن الطريقة التي عرف بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم أن الجبال تشبه الأوتاد في أشكالها وأدوارها في الوقت الذي كان فيه الإنسان يجهل فكرة دراسة الطبيعية ومكونات الأرض؟!.

  • وبناءا على ما سبق نستنج من خلال الأية المباركة أن هذا الكتاب الذي تم الكشف عنه رائع وأنه ليس من تأليف الناس ، ولا هو داخل طاقاتهم ولا تحت تصرفهم ،بغض النظر عما جاءوا به من العبقرية والبصيرة والحرص والذكاء ، بل هو تعبير الله تبارك و تعالى الخالق والمبدع،والعالم بحقيقة ترتيبه لهندستة هذا الكون الإعجازية.

3. استفسارنا لكل الملحدين

في حال أن هذا القرآن كان من تأليف سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان نبيا أميا غير متعلم ، وفي زمانه كانت هناك مجرد أوهام تم نسجها حول الجبال ، فكيف إذن استطاع أن يعبر بدقة عالية وغير عادية وسمى هذه الجبال بالأوتاد؟ فعلا إن الذي نبأئه بهذا المصطلح المنطقي هو رب الجبال ومنزل القرآن الكريم جل في علاه.

google-playkhamsatmostaqltradent