فرص عظيمة يجب أن تستغل في أواخر شعبان

فرص عظيمة يجب أن تستغل في أواخر شعبان

في شهر شعبان من كل سنة، يعيش الناس وسط بركات هذا الشهر الكريم ، في انتظار المزيد من النعم والبركة في رمضان ، ولكن كيف يمكن للناس الاستفادة من هذه الأيام المباركة بأفضل طريقة ممكنة؟ 


كيف نستفيد من أواخر أيام شهر شعبان


بادئ ذي بدء يجب أن ندرك جيدًا أن الله في المقام الأول، خلق الجن والإنسان ليعبدوه ويوحّدوه تعالى وحده  مصداقا لقوله تعالى( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)،فلذا يجب أن نبدأ بتطهير أنفسنا من الأمراض وتطهير والشبهات والشهوات ، وقد أقسم الله على النفس البشرية ووعد لمن يطهرها من المرض والدنس بالنجاح والفلاح ، وأما من يلوثها ويدنسها فله خيبة أمل وخسارة كبيرة في الدنيا والآخرة، كما جاء في قوله عز وجل وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا» (الشمس: 7 - 10).


كيف يمكنك أن تستغل ما بقي من شهر شعبان والفرص العظيمة التي يجب الإستفادة منها في أواخر أيام شهر شعبان




لإستقبال شهر رمضان يجب استغلال شهر شعبان بالمحافظة على طاعة الله عز وجل والأمر بالمعروف، واجتناب النواهي و المنكرات، والإستفادة مت استغلال  الفُرصة العظيمة التي وهبها الله -عز وجل- للذين أسرفوا على أنفسهم بالذنوب والمعاصي ليجددو توبتهم، فيندمو ويستغفروا الله على ما فرطوا وضيعوا من طاعات وأوامر الحق -سبحانه وتعالى.



ضرورة االإكثار من الأعمال الصالحة


يتخيل البعض أن هذه الأيام للعبادة فقط ، وهذا غير صحيح إطلاقا ، فالعمل الأساسي هو إعادة تعمير الأرض ، ولا يتوقف عن الصيام أو الصلاة فقط بينما هذه العبادات تساعد على إتمامها على أكمل وجه ممكن. بحيث يقول الحق عز وجل هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ(هود: 61) ، ثم أمر تعالى بإصلاح الأرض والإبتعاد عن الأسباب التي تؤدي إلى الفساد فيها وعدم إفسادها، بحيث قال تبارك وتعالى وهو ينهى عباده:« وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» (الأعراف: 85)



ولكن علينا هنا بيان حقيقة الأعمال الصالحة وليس أي عمل ، بحيث أن الصلاة والصوم من العبادات ، لكنهما من أفضل الأعمال ، وكذلك الخروج للبحث عن قوت اليوم والسعي للرزق الحلال ، أو ابتغاء طلب العلم ،فكل هذه الأمور تساعد الإنسان على تزكية النفس البشرية وتنقيتها في هذين الشهرين المباركين ، والإستفادة منهم بشكل أفضل واستغلالهما فيما يرضي الله تبارك وتعالى.



الحذر من التكاسل والتقرب إلى الله


فاحذر أيها المسلم من الكسل في هذه الأيام المباركة ، واجعل دافعك الأول هو نيل رضى الله عز وجل وابتغاء مرضاته ،والخروج من هذه الأيام الكريمة وأنت أكثر قربا من الله سبحانه وتعالى ،كما أن القرآن الكريم يذكرنا بقصص الأنبياء الكرام الذين لم يترددو في العمل بجدية وإخلاص.

 بحيث كان نبي الله نوح عليه السلام  يعمل نجارا. وكان نبي الله داود  عليه السلام يعمل حدادا ، ونبي الله موسى عليه السلام عمل راعيا متمرسا، كما وخدم رجلا صالحا في مدين ، ثم ورسولنا المصطفى صلى الله عليه وسلم  الذي عمل تاجرا أمينا وصادقا ،وكذلك عمل راعي غنم في سن صباه وشبابه. وهذا ما يدل على قيمة الأعمال الصالحة .. وهذا ما يجعلنا نستفيد من هذه الأيام بأفضل طريقة لعمل الخير والتقرب إلى الله ، ليس فقط بالصوم والصلاة ، بل ببناء الأرض وإعمارها فيما يرضي الله تبارك وتعالى.






google-playkhamsatmostaqltradent