فضل صيام الستة أيام من شوال وفوائدها العظيمة التي تعادل صيام الدهر

فضل صيام الستة أيام من شوال وفوائدها العظيمة التي تعادل صيام الدهر

 فضل صيام الستة أيام من شوال فوائدها العظيمة التي تعادل صيام الدهر كله


قد شرع الله عز وجل صيام الستة أيام من شهر شوال بعد اتمام شهر رمضان المعظم، وذلك حتى يستمر العبد في أداء الطاعات والعبادات ، وكذلك استكمال كسب المزيد من الثواب والأجر ،  وصيام الستة أيام من شوال هي فرصة جديدة لتقرب من الله عزوجل ونيل مغفرته ورضوانه.




تعرف على فضل وفوائد الستة أيام من شوال وكيفية صيامها وماهو أجر وثواب صيام الست أيام من شوال  ولماذا صيامها يعادل صيام الدهر


لصيام الستة أيام من شوال فوائد وفضائل عظيمة ، كما هو موضح  كالآتي:


 نيل الثواب والأجر العضيم

 قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث :


 من صامَ رَمَضانَ ثمَّ أتْبعَه السِتة مِن شَوَال، كانَ كَصِيام الدَهْر ، 


وذلك لجزالة الأجر وعظم الثواب المترتبان عن صوم الستة أيام من شوال، التي تعتبر هبة وهبها الله سبحانه وتعالى لكل مسلم بعد صيام شهر رمضان الأعظم لزيادة في البر والعطاء والإحسان .


صيام الستة أيام من شوال جَبر لنقص فريضة الصيام

   أحيانًا في شهر رمضان يضعف المسلم أمام رغباته وأهوائه، تارة يقع في نقص العبادة ، وتارة أخرى يتهاون ويرتكب معصية تمنعه من إتمام صيامه على الوجه المطلوب. لذلك أنعم الله تعالى على المسلم بفرصة صيام الستة أيام من شوال، وذلك لتعويض النقص الذي حدث في عباداته خلال شهر رمضان ،فالصائم لا يسلم  من المعاصي والذنوب و النقص في العبادة التي تؤثر سلباً على صيامه، وفي يوم الحساب يتم الأخد من النوافل لجبر الخلل في الفرائض، فصوم الست من شوال فهو يشبه تأدية صلاة النوافل التي تعوض النقص في الصلاة المفروضة.



قال الرسول صلى الله عليه وسلم:


  { إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ النَّاسُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الصَّلَاةَ قَالَ يَقُولُ رَبَّنَا جَلَّ وَعِزَّ لِمَلَائِكَتِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ انْظُرُوا فِي صَلَاةِ عَبْدِي أَتَمَّهَا أَمْ نَقْصَهَا فَإِنْ كَانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ تَامَّةً وَإِنْ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْئًا قَالَ اُنْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ قَالَ أَتِمُّوا لِعَبْدِي فَرِيضَتُهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ ثُمَّ تُؤْخَذُ الْأَعْمَالُ عَلَى ذَاكُمْ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ}



صيام الستةأيام من شوال مغفرة للذنوب السابقة

وهو أن صوم شهر رمضان يقتضي مغفرة الذنوب السابقة ،كما جاء في قول الرسول صلى الله عليه  وسلم: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"،وأن العبد الصائم لرمضان يوفى أجره في يوم عيد الفطر، وهو يوم مكافئة فيكون الصوم مرة أخرى بعد الإفطار شكراً لله على هذه النعمة العظيمة ، ألا وهي نعمة رضى الرحمن و مغفرة الخطايا.


كيفية صيام الستة أيام من شوال

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الحديث:

 من صام رمضان ثم أتبعه ستة أيام من شوال فهو كصوم الدهر. أخرجه مسلم في صحيحه ، وهذه الستة ليس لها عدد محدد من الأيام ، بل يختارها المؤمن من الشهر كله إذا أراد أن يصومها في أوله أو وسطه ،أو إن أراد صامها في أخره ، وإن شاء فصلها عن بعضها ، يصوم بعضه في أوله ، وبعضه في المنتصف ، وبعضه في آخره ، فالأمر شاسع والحمد الله .


وإن صامها متتالية في أول الشهر فهذا أفضل من ناحية الإسراع في فعل الخير و السباق إلى طاعة الله عز وجل، ولكن لا يوجد عسر في هذا الأمر ولله الحمد. بل الإختيار واسع فيها ، إن أراد العبد المسلم فرقها أو إن أراد تابعها ، لأن صيام الستة أيام من شوال نافلة تطوعية لله عزوجل وليست من الفرائض.


صيام الستة أيام من شوال دليل على قبول الصيام

يعتبر صيام المسلم بعد انتهاء شهر رمضان دليلاً على قبول الصوم في شهر رمضان، فنجاح المسلم في تأدية عبادة بعد عبادة دليل على قبولها من الله عزوجل ، ولا ينجح في تأديتها إلا من قبلت منه العبادة الأولى، ومن جهة أخرى فإن من أتبع عبادته بمعصية فهذا دليل على عدم قبول العبادة التي سبقتها ،  وصوم الستة أيام من شوال بعد انقضاء شهر رمضان يعتبر أحد أبواب الحمد والشكر ، التي يثني فيها العبد لربه جل في علاه على مساعدته في صيام رمضان المعظم ، وكذلك زيادة تأدية العبادات والطاعات،بالإضافة إلى الرغبة في الإستمرار في القرب من المعبود جل جلاله  مصداقا لقوله تبارك وتعالى:


  {ولِتكْملُوا الْعِدَةَ وَلِتُكَبِرُوا اللَّهَ علَىٰ مَا هدَاكمْ وَلعَلَكُمْ تشْكرُون}


 صيام الستة أيام من شوال فرصة للتقرب من الله

ويعتبر صوم التطوع دليلاً على محبة العبد لأداء العبادات و الطاعات ، وبرهان على رغبته في أن يستمر  في تأديتها، وكما يعتبر أيضا صيام الستة أيام من شوال فرصة ثمينة للمسلم إذا أراد أن يرفع مكانته عند الله عز وجل ، كما جاء في الحديث الكريم الذي رواه رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال الله جل جلاله :



 {وما تَقربَ إِلي عبدي بشيء أحبَ إِلَيَ ممَا افْترَضتهُ عليهِ، وما زالَ عبدي يَتَقرَبُ إِلي بِالنوَافل حتى أُحِبَهُ، فإذا أَحْببتُه كنتُ سمْعهُ الذي يسمعُ به، و بَصَرَهُ الذي يُبْصرُ بهِ، و يدَهُ التي يَبطشُ بِها، و رِجلهُ التي يَمشي بها، و إنْ سألني لأُعطِيَنه، ولَئِنِ اسْتَعاذَنِي لأُعِيذَنه}.

 

وختاما أتمنى أن يكون أعجبكم موضوعنا الذي تمحور حول فضل صيام الستة أيام من شوال وفوائدها العظيمة التي تعادل صيام الدهر ، وفي الأخير نسأل الله عز وجل بأن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال في هذه الأيام المباركة وأن يسعدكم في الدارين الدنيا بخيرها والجنة بفردوسها ، زوارنا الكرام لا تنسو دعمنا وتسجيل إشتراككم في موقعنا المتواضع لتتوصلو بكل ما هو جديد . 


google-playkhamsatmostaqltradent