الصوم لي وأنا أجزي به.. لماذا اختص الله أجر الصوم لذاته الكريمة

الصوم لي وأنا أجزي به.. لماذا اختص الله أجر الصوم لذاته الكريمة

   
الصوم لي وأنا أجزي به,إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به,الصوم لي أنا أجزي به,كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به,الصوم,الصوم انا اجزي به,وأنا,أجزي,الصيام,لي,به,فائدة الصوم,فوائد الصوم,اقسام الصوم,لماذا الصوم؟,فوائد الصوم الصحية,جزاء الصيام ,إلا الصيام هو لي وأنا أجزي به,لماذا قال تعالى الصوم لي وأنا أجزي ب ,لماذا خص الله الصوم له,كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فهو لي وأنا أجزي به


الصوم لي وأنا أجزي به لماذا خص الله أجر الصوم لذاته الكريمة











يعتبر رمضان من أعظم الشهور ،فهو ينزل ضيفًا كريمًا في فناءنا ، وفيه العديد من الفضائل والمزايا الفريدة ، فيه رحمة ومغفرة وتحرر من النار ، وفيه تم نزول القرآن الكريم ، وتفتح فيه أبواب الجنة ، وتغلق أبواب النار ، وتكُبل فيه مردة الشياطين وتصفد ، كما وفيه مغفرة لما تقدم من الذنوب لمن صامه إيمانا واحتسابا.


خص الله الصيام وأضافه لداته الكريمة ، حيث قال تعالى في الحديث القدسي: {إلا الصوم فهو لي وأنا أجزى به} وهذا من فضائل الصوم ، فلذلك كان ضروريا معالجة بعض الخصائص والمزايا التي تخص الصيام، كما جاء في القرآن الكريم وفي السنة النبوية الشريفة .


شاهد أيضا : نصائح وطرق ستساعدك للإقلاع عن التدخين في رمضان


خصائص ومزايا الصوم

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : 







كُلِّ عَمَل ابْنِ آدَمَ يُضَاعفُ الْحَسَنَة بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي . وَلِلصَّائِم فَرْحَتَان فَرَحه عِنْدَ فِطْرِهِ وَفَرْحَة عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ ، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. . رواه البخاري ومسلم


 اختص الله تعالى نفسه بالصوم من بين سائر الأعمال ، حيث قال : (إِلا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لي) ؛ تشريفا للصوم عنده ومحبته له ، وظهور التكريس له سبحانه في ذلك ؛ لأنه سر بين العبد وربه. لا يعلمه إلا الله تبارك وتعالى ، حيث يكون الصائم في مكان خالي من الناس وبإستطاعته أن يأكل ما حرم الله عليه بالصوم، ولا يفعل ذلك لأنه يعي أن له إله ينظر إليه في خلوته ويطلع عليه ، وهو منهي عنه فعل ذلك ، ويتركه لله عز وجل خوفًا من عذابه ، وابتغاءا لمرضاته ونيل ثوابه ، ومن أجل هذا الإخلاص شكره وكفائه بتخصيص صيامه لذاته عز وجل من بين جميع أعماله ،وتتجلى فائدة هذا التخصص يوم القيامة كما قال سفيان بن عينه رحمه الله: {إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عبده، ويؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله حتى إذا لم يبقَ إلا الصوم يتحمل الله عنه ما بقي من المظالم، ويدخله الجنة بالصوم}


كما قال أيضا عز وجل في الصوم: (وأنا أجزي به) ، أي أنه أختص أجر الصيام لذاته الكريمة، لأن الأعمال الصالحة يتضاعف جزائها بالعدد ، فالحسنات عشرة أضعاف إلى سبعمائة ضعف ، أما في الصيام فقد أضاف الله أجره لنفسه دون اعتبار العدد ، وهو أكرم الأكرمين، وأجر الصائم عنده عظيما بغير حساب، لأن الصوم صبر على طاعة الله ، وصبر على نواهي الله ، وصبر على قدر الله المؤلم من الجوع والعطش وضعف الجسد والروح. مصداقا لقوله عز وجل: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب (الأية 10 الزمر )


فضائل الصيام:

وبالنظر إلى الحديث الذي خصصه الله تعالى لأجر الصيام نجد أنه يتضمن العديد من الفضائل التي أصبح من خلالها الصوم من العبادات التي لها فضل خاص ، ومن بينها ما يلي:


  • يدفع الصائمون أجرهم بغير حساب ، لأن كل الأعمال تتضاعف عشر مرات إلى سبعمائة ضعف إلا الصوم ؛ لأن ضعفه لا يقتصر على هذا العدد ، بل الله سبحانه وتعالى يضاعفه مرات عديدة، حيث يعتبر الصوم من الصبر ، حيث قال الأمام الأوزاعي: لا يكال لهم ولا يوزن ، بل تملأ لهم الغرف.

  • الصوم عبادة خفية عن أعين الناس يكون فيها العبد رقيبًا على نفسه ، وكلما زادت محبته لله حرص على تنقية العلاقة الخاصة بينه وبين الله تعالى، وهو حريص ليصل إلى المزيد .. وهكذا أصبحت هذه العبادة من أهم العبادات التي تأخذ التقوى لأنها تقوي الباطن وتدعم علاقة العبد بربه ،والعلاقة التي تدعم الروح بالجسد ،بحيث يكون الجسد مطيعا ، خاضع للروح النقية التي صقلها وهدبها بعد المسافة عن الطعام والشراب والرغبات.

  •  خصص الله عز وجل لصائمين بابا في الجنة يدخلون منه وهو باب الريان ،كم جاء في الحديث: {إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم يقال أين الصائمون فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد} أي أن الدين يدخلون من هذا الباب هم الصائمون المحافظون على صومهم وما أوجب الله عليهم ،كما يدخلون  من أبواب كثيرة إن كانت لديهم أعمال أخرى ، لكنهم يدخلون من هذا الباب لأنه باب الصوم ، بحيث هذا الباب لا يدخل معه إلا الصائمين الذين صاموا فريضة رمضان.

google-playkhamsatmostaqltradent